ابن حجر العسقلاني
43
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
الشام وسكن مصر فصار يتكلم على الناس وكان حسن الصوت ماهرا في فنه رائج « 1 » السوق وقد حج مرارا وجاور وامتحن عند السراج الهندي بسبب كلام صدر منه في حق أبى حنيفة ثم انتصر له القاضي برهان الدين ابن جماعة وعاد إلى حاله فلم يزل إلى أن مات في تاسع صفر سنة 791 « 2 » * 110 - إبراهيم بن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المنعم بن عبد الصمد الطرسوسي نجم الدين بن عماد الدين ولد سنة 21 وكان ناب عن أبيه ثم ولى المنصب استقلالا في سنة 46 نزل له عنه أبوه فباشره مباشرة حسنة لكن اجلس المالكي فوقه لكبر سنه إلى أن مات المالكي فعاد إلى مكانه وله نظم فمنه * من لي معيد في دمشق لياليا * * قضيتها والعود عندي احمد بلد يفوق على الشمول شمائلا * * ويذوب غيظا من ثراه « 3 » المسجد وكان له سماع من أبى نصر بن الشيرازي والحجار وغيرهما فخرج له بعض الطلبة مشيخة ولما نازعه علاء الدين ابن الأطروش في تدريس الخاتونية كتب له أئمة الشام إذ ذاك محضرا بالغوا في الثناء عليه منهم أبو البقاء السبكي وقال فيه انه شيخ الحنفية بالشام وكتب فيه أيضا للشيخ ناصر الدين ابن الربوة وغيره ومات في شعبان سنة 758 وكانت جنازته حافلة صلّى عليه الأمير على المادرينى نائب دمشق اماما ومن نظمه
--> ( 1 ) ر - يرابح ( 2 ) في هامش ا - انتصار البرهان للرافع في حق أبي حنيفة رضى اللّه عنه ظاهر في تعصب الشافعية وحاشا سيدي الامام الشافعي رضى اللّه عنه ان يرضى بذلك ( 3 ) ر - بناه *